منتديات اهلا

احلى منتدى
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاندلس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 13/02/2008
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الاندلس   الخميس فبراير 14, 2008 3:34 pm

في عام 86 هـ وفي زمن الوليد بن عبد الملك الأموي تولى موسى بن نصير المغرب ، فأخضع البربر ، ونشر الأمن في هذه الربوع ، واستطاع أن يفتح طنجة فترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد ، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام في المنطقة ، وعسكر طارق بمن معه من المسلمين على سواحل بحر الزقاق ، وبدأت أنظارهم تتجه نحو أسبانيا .

وعاد موسى إلى القيروان ، وعلم طارق أن ميناء سبتة على مقربة منه فبدأ يتحرك نحوه ، وكان حاكم سبتة يليان قد تحرر من سلطان الدولة البيزنطية ، وأصبح كالحاكم المستقل في سبتة وماحولها ، واحتك يليان بالمسلمين وأحس بقوتهم وضغطهم عليه ، فعمل على كسب ود طارق بن زياد ، وكان طارق يتطلع لفتح أسبانيا ، فراسل يليان ولاطفه وتهاديا حتى يستفيد منه .

وأما الأندلس ( أسبانيا ) فقد حكمها القوط منذ عام 507 م ، غير أن أمرهم بدأ يضعف ، وقسمت أسبانيا إلى دوقيات ، يحكم كل منها دوق ، يرجـع في سلطنته إلى الملك في طليطلة ، وقسم المجتمع إلى طبقات : أعلاها طبقة الأشراف أصحاب الأموال والمناصب وحكام الولايات والمدن والإقطاعيون ، ثم طبقة رجال الدين الذين ملكوا الضياع وعاملوا عبيدهم بالعسف ، ثم طبقة المستخدمين وهم حاشية الملك وموظفو الدولة ، ثم الطبقة الوسـطى وهم الزراع والتجار والحرفيين وقد أثقلوا بالضرائب ، وأخيراً الطبقة الدنيا وهم الفلاحين والمحاربين والعاملين في المنازل ، وبلغ البؤس بأهل أسبانيا أن حل بهم الوباء في السنوات : 88 ، 89 ، 90 هـ حتى مات أكثر من نصـف سكانها .

وفي عام 709 م تولى العرش وتيكا الذي يسميه العرب غيطشة ، ولكنه عزل في نهاية السنة نفسها ثم قتل ، واستلم الحكم بعده أخيلا ، وفي العام التالي710 م وصل ردريك - ويسميه العرب لذريق – إلى الحكم بعد عزل أخيلا ، وغرق لذريق في الشهوات حتى نفرت منه القلوب ، وانقسمت البلاد في عهده ، فظهـر حزب قوي بزعامة أخيلا الذي حاول استرداد عرشه وحزب آخر ناصر الملك .

ولما كان يليان حليفاً لغيطشة فقد حـاول مد يد العون إلى حليفه ، ولكن أنصار لذريق ردوه عن الأندلس إلى العدوة الإفريقية ، فتحصن في سبتة ، وأخذ يرقب الأحداث .

وتذكر الروايات أن يليان هو الذي دعا موسى لغزو الأندلس ، وذلك أن يليان كان قد أرسل ابنته إلى قصر لذريق لتتأدب ، وتنشأ فيه أسوة بغيرها من بنات القوط في ذلك الزمان ، وأن لذريق بصر بالفتاة وطمع فيها ونال منها ، فكتبت إلى أبيها بخبرها ، فدفعه ذلك إلى التفكير في الانتقام من لذريق ، فاتصل بطارق وزين له فتح الأندلس ، وجعل نفسه وأتباعه أدلاء للمسلمين بعد أن اطمـأن إليهم ، وزار يليان موسى بن نصـير في القيروان لإقناعـه بسهولة الفتح ، وطبيعي أن يشك موسى في صحة المعلومات فطلب من يليان أن يقوم بغارة سريعة ، ففعل وعاد محملاً بالغنائم .

وليس هذا هو السبب الحقيقي للفتح ، ولكنه عجل به وساعد عليه ، وإلا فأعين طارق بن زياد على الأندلس منذ أن وصل طنجة ، ثم إن المسلمين فتحوا فرنسا وسويسرا وصقلية وجزر المتوسط كلها دون مساعدة يليان ، كما أن المسلمين منذ أيام عثمان بن عـفان رضي الله عنه يفكرون بفتح القسطنطينية من جهة أوروبا بعد فتح الأندلس ، وقال عثمان حينها : ( إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر ، وأنتم إذا فتحتـم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر آخر الزمان ) .

وكتب موسى يستأذن الخليفة بدمشق ، فجاء رد الخليفة الوليد : ( أن خضها بالسرايا حتى تختبرها ، ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال ) ، فكتب إليه موسى : ( إنه ليس ببحر وإنما هو خليج يكاد الناظر أن يرى ماخلفه ) ، فكتب إليه الخليفة : ( وإن كان ، فاختبره بالسرايا ) ، فأرسل موسى مولاه طريف ، وكان في مائة فارس وأربعين راجلاً ، في مهمة استطلاعية ، وجاز البحر في أربعة مراكب أعانهم بها يليان ، وذلك في شهر رمضان ، ونزل المسلمون في جزيرة صغيرة على مقربة من الموضع الذي قامت فيه بلدة حملت اسم طريف ، وخفّت قوة من أنصار يليان وأبناء غيطشة لعونهم وقامت بحراسة المعبر حتى تم نزولهم ، ومن ذلك الموضع قام طريف وأصحابه بسلسلة من الغارات السريعة على الساحل غنموا فيها كثيراً ، وشجع هذا موسى على عبور الأندلس .

واختار موسى للفتح طارق بن زياد ، وركب طارق السفن في سبعة آلاف من المسلمين ، جلّهم من البربر ، وبينما هو في عرض المضيق على رأس سفينته إذ أخذته سنة من النوم ، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم وحوله المهاجرون والأنصار ، قد تقلدوا السيوف ، وتنكبوا القسيّ ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا طارق تقدم لشأنك ) ، ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدّامه ، فيهب طارق مستبشراً .

وألقت السفن مرساها قبالة الجزيرة الخضراء عند جبل سمي فيما بعد جبل طارق ، وكان لذريق مشغولاً بثورة أخيلا في الشمال ، ولما علم بنزول المسلمين في أرض أسبانيا جمع جيشاً جراراً بلغ سبعين ألفاً ، وفي رواية : مائة ألف .

وجاءت امرأة عجوز من أهل الجزيرة الخضراء إلى طارق ، وقالت له : إنه كان لها زوج عالم بالحدثان [ أخبار الزمان ] ، فكان يحدثهم عن أمير يدخل بلدهم هذا فيتغلب عليه ، ويصف من نعته أنه ضخم الهامة ، فأنت كذلك ، ومنها أن في كتفه الأيسر شامة عليها شعر فإن كانت فيك فأنت هو ، فكشف ثوبه فإذا بالشامة في كتفه على ما ذكرت ، فاستبشر ومن معه .

وسار طارق باتجاه قرطبة حتى وصل لوادي بكة حرّف فيما بعد إلى وادي لكة ، وهنا عرف طارق بأن لذريق وصل لقرطبة ، ثم تقدم واستعد للموقعة في سهل البرباط ، وأرسل طارق يطلب المدد من موسى بن نصير ، فعجل موسى بإرسال خمسة آلاف من خيرة الجنود يقودهم طريف ، وفيهم عدد عظيم من العرب ، فأدركوا طارقاً قبيل المعركة ، فأصبح عددهم اثني عشر ألفاً ، وقام طارق في أصحابه خطيباً فشجعهم على الجهاد ، واستعد لذريق للقاء ، وقد ولى ولدي غيطشة على ميمنته وميسرته .

وقبيل الالتحام أجمع أولاد غيطشة على الغدر بلذريق ، وأرسلوا إلى طارق يعلمونه أن لذريق كان تابعاً وخادماً لأبيهم ، فغلبهم على سلطانه بعد مهلكه ، ويسألونه الأمان ، على أن يميلوا إليه عند اللقاء فيمن يتبعهم ، وأن يسلم إليهم إذا ظفر ضياع والدهم بالأندلس كلها ، فأجابهم طارق إلى ذلك وعاقدهم عليه ، وأرسل لذريق رجلاً من أصحابه ليعاين له جيش المسلمين ، فلما عاد قال له : خذ على نفسك ، فقد جاءك منهم من لا يريد إلا الموت ، أو إصابة ماتحت قدميك .

وقدم طارق نفراً من السودان بين يدي جيشه ليتلقوا بما عرف عنهم من الصبر والثبات صدمة الجيش الأولى ، وبدأ القتال يوم الأحد الثامن والعشرين من رمضان سنة 92هـ ، فأظهر فرسان القوط مقدرة عظيمة أول المعركة ، وثبتوا لضغط المسلمين ، وأخذ يليان ورجاله يخذلون الناس عن لذريق ويصرفونهم عنه ، قائلين لهم : إن العرب جاؤوا للقضاء على لذريق فقط ، وإنهم إن خذلوا لذريق اليوم صفت لكم الأندلس بعد ذلك .

وأثر هذا الكلام في جنود القوط فقد كان كثير منهم يكرهون لذريق ، فخرج فرسانه من المعركة وتركوه لمصيره ، فاضطرب نظام جيشه وفر الكثير منهم ، وخارت قوى لذريق ولم تغنه شجاعته شيئاً ، ويئس من النصر لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين . وهجم طارق على لذريق فضربه بسيفه فقتله ، وقيل : إنه جرحه ورمى بنفسه في وادي لكة فغرق ، وحمل النهر جثته إلى المحيط .

وبعد مصرعه احتل المسلمون المعسكر وغنموه ، واتجه طارق لفتح المدن الرئيسية في الأندلس ففتح شذونة ومدوّرة وقرمونة وإشبيلية واستجة ، وكانت فيها قوة تجمعت من فلول عسكر لذريق فقاتلوا قتالاً شديداً حتى أظهر الله المسلمين عليهم ، ولم يلق المسلمون فيما بعد ذلك حرباً مثلها ، وأقاموا على الامتناع أولاً إلى أن ظفر طارق بأمير المدينة على النهر وحده ، فوثب عليه طارق في الماء فأخذه وجاء به إلى المعسكر ، ثم صالحه طارق وخلى سبيله ، واستمر طارق في زحفه ، وانتهى إلى عاصمة الأندلس طليطلة وتمكن من فتحها .

وجاءته الرسائل من موسى تأمره بالتوقف ، وعبر موسى إلى الأندلس بناء على استغاثة وجهها إليه طارق ، وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ، بجيش عدده ثمانية عشر ألفاً ، ففتح بعض المدن كشذونة وقرمونة وإشبيلية وماردة ، وهي مدن لم يفتحها طارق ، ثم التقى بطارق ووبخه على أنهم توغلوا أكثر مما ينبغي ، وأن خطوط مواصلاتهم في الأندلس الواسعة في خطر ، فقد بقيت مناطق واسعة في شرق الأندلس وغربها لم تفتح .

وأخيراً لقد قررت معركة وادي لكة مصير الأندلس لمدة ثمانية قرون ، وظل الأثر العربي الإسلامي في أسبانيا ليوم الناس هذا .

• المسلمون بعيدون عن يوليان. ففكر يوليان و قال: إن الأرض تتآكل من حولي، فقد أخذ المسلمون يتكاثرون من حولي ، فلو صبرت اليوم فلن أصبر غداً أو بعد غد على حرب المسلمين فترة طويلة.
• و كان يوليان يحقد كثيراً على لوذريق لأن لوذريق قتل غيطشة و كانت هناك علاقات طيبة جداً بين غيطشة و يوليان و استنجد أولاد غيطشة بيوليان ليساعدهم في حرب لوذريق.
• ففكر يوليان أنه لو استولى المسلمون على ميناء سبتة فأين يذهب و الأندلس يحكمها لوذريق؟
• كان لأولاد غيطشة ضياع و أراضي في الأندلس صادرها لوذريق. و قد أذاق لوذريق الشعب الأمرين و فرض عليهم الكثير من الضرائب و كان يعذبهم و يعيش في رغد من العيش و شعبه في فقر مدقع.
فبينما كان يجلس طارق بن زياد والي طنجه رحمه الله في ميناء طنجة على بعد عدة كيلومترات من ميناء سبتة، يجد رسلاً قادمةً إليه من طرف يوليان لتتفاوض معه.
وجد طارق بن زياد أمامه عرضاً يقدمه يوليان من تدبير الله سبحانه و تعالى:
يقول له سوف أعرض عليك 3 أمور :
• أن أسلمك ميناء سبتة (وكان المسلمون قد مكثوا سنيناً لا يستطيعون فتح ميناء سبتة).
• سأمدك ببعض السفن التي تساعد جيشك في عبور جبل طارق إلى الأندلس.
• سوف أعطيك معلومات كافية عن أرض الأندلس.
و المقابل هو :
يريد يوليان ضيعات و أملاك غيطشة فله 3000 ضيعة مصادرة من قبل لوذريق.
(نقول في مثل هذه الحالات : لقد استنفذ موسى بن نصير و طارق بن زياد وسعهما و لذا يجازيهما الله خيراً و يوفقهما في حل مشاكل الفتح حتى من عند أعدائهما)
أي أن يوليان يقول لطارق بن زياد أنت تفتح بلاد الأندلس و تحكمها و نحن نسمع و نطيع لك على أن تعطينا هذه الضيعات و هذه الأملاك.
سعد طارق بن زياد سعادة جمة. ما أهون الثمن، لم يفكر المسلمون أبداً في مغنم عند فتحهم هذه البلاد و لم يفكروا في مال و لا ثروة. و لكن كل ما يريدون هو أن يعلّموا الناس الإسلام. كان لهم ما للمسلمين و عليهم ما على المسلمين. بل لو دفعوا الجزية للمسلمين يترك لهم كل ما كان في أيديهم.
يخبر طارق بن زياد قائده موسى بن نصير بهذا الأمر و كان موسى بن نصير حينئذ في القيروان فيسر بذلك سروراً عظيماً و يبعث برسالة إلى الوليد بن عبد الملك خليفة المسلمين في ذلك الوقت فيسمح له الوليد بن عبد الملك رحمه الله بعبور بلاد الأندلس لكن يشترط عليه شرطاً ما كان يفكر فيه موسى بن نصير، و كان هذا الشرط هو أن لا يدخل بلاد الأندلس إلاّ بعد أن يختبرها بسرية من سرايا المسلمين. فلا يعتمد على شرح يوليان لبلاد الأندلس قد تسترشد بهذا الأمر فقط و لكن لا تعتمد عليه فقد يخون عهده و يتفق من ورائك مع لوذريق أو غيره.
جهزّ موسى بن نصير رحمه الله سريّة من 500 رجل على رأسهم طريف بن مالك أو طريف بن ملوك على اختلاف الروايات و هو من البربر.
معظم قادة هذه المنطقة هم من البربر حديثي الإسلام. لكن الإسلام غيّرهم كثيراً.... أخذ طريف بن مالك خمسمائة من المسلمين و عبر بهم من المغرب إلى الأندلس في رمضان سنة 91هـ . و بدأ يدرس منطقة الأندلس الجنوبية و هي المنطقة التي سوف ينزل بها جيش المسلمين ثم عاد بنجاح إلى موسى بن نصير و شرح له جغرافيّة هذه المنطقة.
مكث موسى بن نصير بعد عودة طريف بن مالك في أناة شديدة و لمدة عام كامل يجهز جيشاً و يعد العدة حتى أعد في خلال هذه السنة 7000 مقاتل ولىّ عليهم طارق بن زياد رحمه الله.
بدأ عبور مضيق جبل طارق في شعبان سنة 92 من الهجرة و نزلوا على جبل عرف في التاريخ بعد ذلك باسم جبل طارق ثم انتقل منه بعد ذلك إلى منطقه تسمّى الجزيرة الخضراء و هناك قابل الجيش الجنوبي للأندلس.
لم يقابل لوذريق و جيشه و لكن كانت هناك حامية في الجنوب و عرض عليهم أموراً فقال:
• إمّا أن تدخلوا في الإسلام و لكم ما لنا و عليكم ما علينا و نترك كل أملاككم في أيديكم على أن تدينوا بدين الله سبحانه و تعالى.
• أو تدفعوا الجزية للمسلمين و نترك لكم كل ما في أيديكم و تظلّوا على دينكم .
• أو أن تدخلوا معنا في قتال.
و لا نؤخركم إلا ثلاث......
أخذت العزة بالنصارى القوط الموجودين في هذا المكان فبدأوا في قتال المسلمين فقاتلهم طارق بن زياد رحمه الله فانتصر عليهم.
كانت الحرب سجالاً بين الفريقين و كان جيش القوط في هذه المنطقة ليس كبيراً فلم يكن جلّ الجيش في هذه المنطقة فانتصر عليهم طارق بن زياد.
أرسل زعيم القوط المحاربين رسالة إلى لوذريق في طليطلة. و كانت طليطلة عاصمة الأندلس في ذلك الزمن و تقع في منتصف بلاد الأندلس. و قال لهFPRIVATE "TYPE=PICT;ALT=" أدركنا يا لوذريق فإنه قد نزل علينا قوم لا ندري أهم من أهل الأرض أم من أهل السماء).
فلم تكن هذه الشروط معتادة لديهم من قبل فكانوا يعتادون على أن الفاتح لأي بلد يأخذ خيراته و ثرواته ثم يقتل و يذبح و يترك البلد. ثم إنهم في ليلهم من القوّام لله سبحانه و تعالى أي أنهم فرسان بالنهار رهبان بالليل.
وصلت الأخبار إلى لوذريق و أخذته العزة و جن جنونه و جمع من الناس مائة ألف مقاتل من الفرسان و جاء بهم من الشمال إلى الجنوب...... كان الـ7000 مجاهد من المسلمين جلّهم من الرجّالة و معهم خيل قليل. و أمامهم مائة ألف رجل.
أرسل طارق بن زياد إلى موسى بن نصير رسالة يطلب منهم المدد فأرسل له موسى بن نصير 5000 رجل جلّهم من الرجّالة على رأسهم طريف بن مالك رحمه الله الذي اكتشف أرض الأندلس قبل عام من ذلك.
أصبح قوام جيش المسلمين اثناعشر ألف مقاتل. تجول طارق بن زياد في المنطقة ليبحث عن منطقة تصلح للقتال فوجد منطقة تسمى وادي برباط و قد تجد في بعض المراجع أنّها تسمى وادي لكّه سواء بضم اللام أو كسرها.
وجد أن هذا المكان مكاناً مناسباً لأن خلفه و عن يمينه جبل ضخم جداً فلا يستطيع أحد أن يلتف حوله. و عن يساره بحيرة عظيمة جداً فلا يستطيع أحد أن يلتفّ حوله من جهة اليسار فوضع في الطرف الجنوبي لهذا الوادي فرقة لحمايته بقيادة طريف بن مالك حتى لا يدخل عليه أحد من هذا المدخل الجنوبي فيباغت ظهر المسلمين. و ترك أمامه الشمال مفتوحاً للنصارى ليستدرجهم للقتال، و انتظر في هذا المكان.
جاء لوذريق و معه مائة ألف فارس و جاءوا و معهم البغال محمّلة بالحبال!!!! لماذا أتى بالحبال؟؟؟؟ لأنه تخيل أنه سيهزم هذه القلة القليلة الغير مجهزة من المسلمين و يأخذهم عبيداً موثقين بالحبال.
يتم اللقاء في 28 رمضان سنة 92 هـ و تدور معركة من أشرس المعارك!!!!!!!
شتّان بين فريق خرج طائعاً مختاراً راغباً في الجهاد و بين فريق خرج مضطراً مكرهاً، و بين فريق أسمى أمانيّه أن يعود إلى أهله و ماله، شتّان بين فريق يقف فيه الجميع صفاً واحداً كصفوف الصلاة، الغنّي بجوار الفقير و الوزير بجوار الغفير و الحاكم بجوار المحكوم، و بين فريق يملك فيه بعض الناس الآخرين و يستعبد بعضهم بعضاً.
هذا فريق له قائد ربّاني هو طارق بن زياد جمع بين التقوى و الحكمة و جمع بين القوة و الرحمة و جمع بين العزة و التواضع. و هذا فريق له قائد ألهب ظهر شعبه بالسياط و كان متسلطاً مغروراً و عاش منعماً و شعبه فقير.
هذا فريق إذا انتصر فله أربعة أخماس الغنائم و هذا فريق لا يأخذ شيئاً بل يذهب كل شيء إلى الحاكم. هذا فريق يؤيده خالق الكون سبحانه و تعالى. و هذا فريق يحارب ربه.
دارت الموقعة ابتداءاً من 28 رمضان و استمرت 8 أيّام متصلة تخللها عيد الفطر المبارك و أمواج من النصارى تنهمر على المسلمين و المسلمون صابرون.
ثمّ من الله على المسلمين بالنصر بعد أن علم صدق إيمانهم و صبرهم على القتال الطويل 8 أيام متصلة و قتل لوذريق في هذه الموقعة و فرّ في رواية إلى الشمال لكن اختفى ذكره من الوجود.
بدأت الأندلس تفتح صفحة جديدة من الفتح الإسلامي الراقي المتحضر و غنم المسلمون غنائم كثيرة جداً في موقعة وادي برباط كان أهم هذه الغنائم الخيول فأصبح الجيش الإسلامي كله خيّالة بعد أن كان جلّه رجّالة.
لكن هل كان هذا بلا ثمن؟
استشهد من المسلمين 3000 مقاتل روت دماؤهم أرض الأندلس و أوصلت هذا الدين إلى الندلس و أوصلته إلينا و لغيرنا. فلم يأت إلينا هذا الدين بتضحيات بسيطة و لكنّه وصل إلينا بتضحيات غالية جداً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://walid.do-forum.com
 
الاندلس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اهلا :: بحوث حول المدن وقرى.....الخ-
انتقل الى: